آخر الأخبارمتفرقات

القصة الملهمة لرقم فونتين القياسي الذي لايزال صامدا بعد 68 سنة

لا يزال الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم صامداً منذ عام 1958، عندما أحرز المهاجم الفرنسي جوست فونتين 13 هدفاً خلال ست مباريات فقط في بطولة السويد. ويأتي خلفه المجري شاندور كوتشيس الذي سجل 11 هدفاً في نسخة 1954، ثم الألماني جيرد مولر بعشرة أهداف في 1970، بينما يتقاسم البرازيلي أديمير دي مينيزيس والبرتغالي أوزيبيو المركز التالي برصيد تسعة أهداف لكل منهما في نسختي 1950 و1966 على التوالي.
والمثير أن فونتين لم يكن يتوقع أن يكون أحد نجوم البطولة. فعلى خلاف التعليمات، سافر إلى السويد ومعه زوج واحد فقط من الأحذية، معتقداً أن فرص مشاركته ستكون محدودة. لكن سلسلة من الإصابات دفعت المدرب ألبرت باتو إلى إشراكه في المباراة الافتتاحية أمام باراغواي. وقبل انطلاق البطولة بقليل، تعرض فونتين لصدمة غير متوقعة عندما تمزق حذاؤه خلال الحصة التدريبية الأخيرة. واستذكر تلك اللحظات قائلاً: “شعرت باليأس الشديد. ظننت أن فرصتي قد ضاعت”.

لحسن حظ فونتين، كان هناك لاعب واحد فقط في المنتخب الفرنسي يرتدي المقاس ذاته، وهو المهاجم ستيفان بروي، الذي كان ينافسه على مكان في خط الهجوم. غير أن بروي وضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وأعار زميله حذاءه في خطوة ستصبح جزءاً من إحدى أشهر قصص كأس العالم.

وبذلك الحذاء، كتب فونتين اسمه في سجلات البطولة بأحرف من ذهب. فقد افتتح مشواره بثلاثية في مرمى باراغواي، ثم أضاف ثنائية أمام يوغوسلافيا، قبل أن يسجل هدف الفوز على اسكتلندا. وواصل تألقه بإحراز ثنائية أخرى في شباك أيرلندا الشمالية، ثم سجل هدف فرنسا الوحيد أمام البرازيل في نصف النهائي، قبل أن يختتم حملته التاريخية برباعية مذهلة قادت منتخب بلاده إلى الفوز على ألمانيا الغربية في مباراة تحديد المركز الثالث.

وبنهاية البطولة، كان فونتين قد سجل 13 هدفاً في ست مباريات فقط، بمعدل هدف كل 42 دقيقة تقريباً، وهو إنجاز لا يزال صامداً في تاريخ كأس العالم حتى اليوم.

للإشارة فقد رأى جوست فونتين النور بمدينة مراكش المغربية في 18 غشت 1933 و بدأ مسيرته الكروية بفريق الإتحاد الرياضي بالدار البيضاء ، حيت لعب معه 48 مباراة بين 1950 و 1953 قبل أن ينتقل إلى نيس الفرنسي 1953-1956 ثم ستاد ريمس 1956-1962 . لينتقل بعدها لمجال التدريب حيت خاض تجارب مع مجموعة من الفرق كلوشون، تولوز و باريس سان جيرمان كما درب منتخبي فرنسا و المغرب 1979-1981

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى